ولاية أوريجون الأمريكية تقاضي ترامب في خطوة تعكس توتراً متزايداً بين الحكومة المحلية والإدارة الفيدرالية حيث رفعت سلطات الولاية دعوى قضائية لوقف نشر جنود الحرس الوطني في مدينة بورتلاند بعد أن أصدر ترامب أمراً بذلك مما أثار جدلاً واسعاً حول استخدام القوات العسكرية في الأنشطة المدنية حيث اعتبرت السلطات أن الاحتجاجات هناك كانت سلمية ولا تستدعي هذا التدخل بينما يرى ترامب أن وجود القوات ضروري لمكافحة الجريمة والاحتجاجات ضد إدارة الهجرة الأمر الذي جعل حاكمة الولاية تصف نشر الجنود بأنه غير ضروري وغير مرغوب فيه مما يزيد من حدة الخلافات السياسية في البلاد ويضعف الثقة في السلطات الفيدرالية.

دعوى قضائية في أوريغون لوقف نشر جنود الحرس الوطني في بورتلاند

رفعت سلطات ولاية أوريغون الأمريكية دعوى قضائية تهدف إلى وقف نشر جنود الحرس الوطني في مدينة بورتلاند، وذلك بعد يوم واحد من إصدار الرئيس دونالد ترامب أمراً بهذا الشأن، ويأتي هذا القرار بعد أوامر مماثلة في مدن مثل لوس أنجلوس وواشنطن، رغم معارضة السلطات المحلية والديمقراطية في تلك المناطق، حيث يرى ترامب أن نشر القوات ضروري لمكافحة الجريمة والاحتجاجات ضد إدارة الهجرة.

اتهامات بتجاوز السلطة

اتهمت الدعوى التي تقدمت بها سلطات أوريغون وبورتلاند ترامب بالتجاوز، موضحة أن قراره كان مدفوعاً برغبته في تطبيع استخدام القوات العسكرية في الأنشطة الأمنية المحلية، خاصة في الولايات التي تدار من قبل خصومه السياسيين، ومنذ توليه الرئاسة في يناير، نفذ ترامب تعهداته بملاحقة المهاجرين غير الشرعيين، مما أدى إلى انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان، وفقاً لما ذكرته منظمات غير حكومية.

الاحتجاجات السلمية والقلق من التصعيد

تعتبر سلطات ولاية أوريغون أن نشر قوات الحرس الوطني في بورتلاند غير ضروري، حيث أن الاحتجاجات ضد إدارة الهجرة والجمارك كانت صغيرة وسلمية، على عكس ما يدعيه ترامب، وقد حذرت من أن نشر القوات بكثافة قد يؤدي إلى تصعيد التوترات وإثارة اضطرابات جديدة، وقد عبرت حاكمة ولاية أوريغون، تينا كوتيك، عن قلقها، مشيرة إلى عدم وجود تمرد أو تهديد للأمن القومي، بينما وصف رئيس بلدية بورتلاند، كيث ويلسون، نشر الجنود بأنه عمل "غير مرغوب فيه وغير ضروري".

تجدر الإشارة إلى أن المسؤولين في بورتلاند يخشون من تكرار أحداث صيف 2020، حين شهدت المدينة موجة من الاشتباكات العنيفة بعد مقتل جورج فلويد، حيث تم نشر الحرس الوطني للمرة الأولى في لوس أنجلوس، مما أثار نزاعًا قانونيًا حول حدود صلاحيات السلطة الرئاسية.