غيّب الموت اليوم الجمعة 22 مايو 2026 م (الموافق 5 من ذي الحجة 1447 هـ)، الإعلامي والمسؤول الإداري السعودي البارز، الدكتور وليد بن جميل قطان، المدير العام الأسبق لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، عن عمر ناهز 71 عاماً، وذلك بعد مسيرة حافلة قضاها في خدمة الصحافة المحلية وتطوير النظم الاقتصادية والتسويقية للمؤسسات الإعلامية في المملكة العربية السعودية.

ونعى منسوبو مؤسسة عكاظ والوسط الإعلامي السعودي الراحل، مستحضرين إسهاماته الهيكلية التي قادها على مدار قرابة أربعة عقود من العمل المتواصل، والتي أسست لآليات حديثة في تنمية الموارد المالية للصحف الورقية والرقمية.

المحطات التعليمية والتأسيس الأكاديمي للراحل

صقل الراحل مهاراته الإدارية والقيادية من خلال خلفية علمية زاوجت بين السياسة والمال، وتتلخص أبرز معالمها في النقاط التالية:

  • الميلاد والنشأة: وُلد وليد جميل قطان في محافظة جدة عام 1955 م، وتلقى فيها تعليمه الأساسي والأولي.
  • الدراسة الجامعية: انتقل إلى جمهورية مصر العربية للالتحاق بجامعة القاهرة، والتي تخرج منها حاصلاً على درجة البكالوريوس في تخصص الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1978 م.
  • الأثر الأكاديمي: شكّلت دراسته الاقتصادية ركيزة مرجعية ساعدته لاحقاً في صياغة النماذج الاستثمارية وهيكلة الإيرادات داخل قطاعات النشر والإنتاج الإعلامي.

التسلسل المهني والمناصب القيادية في مؤسسة عكاظ

التحق الدكتور وليد قطان بمؤسسة عكاظ عام 1980 م، وتدرج عبر مسيرة ممتدة ناصعة بالنجاح في الهيكل الإداري للمؤسسة وفقاً للترتيب الموضح في الجدول أدناه:

المنصب والمسؤولية الإدارية أبرز الإنجازات والتحولات المؤسسية
المهام الإدارية الأولى (1980 م) بدأ مسيرته بالتنقل بين أقسام الشؤون الإدارية، وإدارة التوزيع، والإشراف على العلاقات العامة والإيرادات.
تأسيس قطاع التسويق قاد خطوة مفصلية بتأسيس جهاز التسويق المتكامل بالمؤسسة، مما أسهم في تنويع مصادر الدخل والتكيف مع تحولات السوق.
مساعد ونائب المدير العام تولى مهام نائب المدير العام لتنمية الموارد المالية، مشرفاً على الخطط الاستثمارية الطموحة للمجموعة.
المدير العام للمؤسسة (2002 – 2019 م) تولى الإدارة العامة رسمياً في أبريل 2002 م، وقاد مرحلة التحديث المؤسسي والتوسع الرقمي، وعاصر خلالها قامات تحريرية بارزة حتى ترجله عن منصبه في مايو 2019 م.

العضويات الوطنية والإقليمية للفقيد

إلى جانب عمله القيادي في صحيفة عكاظ، برز الراحل كعضو فاعل ومؤثر في العديد من الهيئات والجمعيات المهنية والاقتصادية، ومنها:

  • عضوية اللجنة الوطنية للإعلان بالغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة.
  • عضوية جمعية الإعلان لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
  • المشاركة في صياغة الرؤى والمقترحات الخاصة بالتحول الهيكلي للمؤسسات الصحفية السعودية إلى شركات مساهمة تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة المستدامة.

وقد عبّر الإعلاميون والمثقفون بالمملكة عن خالص تعازيهم لأسرة الفقيد ومحبيه، داعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه، وأن يسكنه فسيح جناته جزاء ما قدمه لوطنه ولامتداد الصحافة العربية من عطاء ممتد وتطوير مشهود.