يبدأ حجاج بيت الله الحرام غدا الثامن من شهر ذي الحجة 1447 هجريا مناسك يوم التروية، حيث يتوجه الحجاج إلى مشعر منى تمهيدا للوقوف بعرفات في اليوم التالي ضمن مراحل الحج الأساسية.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن يوم التروية ارتبط بهذه التسمية بسبب قيام الحجاج قديما بالتزود بالمياه استعدادا للانتقال إلى عرفات ومزدلفة، كما يرتبط الاسم بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام حين رأى رؤيا ذبح ابنه إسماعيل وظل يتفكر ويتروى في أمرها.
ويؤدي الحجاج خلال يوم التروية عدة أعمال تبدأ بإحرام الحاج المتمتع بالحج ثم التوجه إلى منى والمبيت بها اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، إلى جانب أداء الصلوات الخمس هناك وهي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة مع قصر الصلوات الرباعية دون جمع.
المبيت بمنى سنة مستحبة
وأكد عدد من علماء الدين أن المبيت في منى يوم التروية يعد سنة مستحبة وليس ركنا أو واجبا من واجبات الحج، مشيرين إلى جواز توجه الحاج مباشرة إلى عرفات دون المبيت بمنى في حالات الزحام أو المشقة أو الخوف من التفرق عن البعثات المرافقة.
وأوضح الدكتور علي جمعة أن الحاج الذي يذهب إلى عرفات مباشرة يكون قد ترك سنة فقط دون أن يترتب على ذلك بطلان للحج أو وجوب فدية، مؤكدا أن الجبران يكون عند ترك الواجبات وليس السنن.
دعوات للتيسير على الحجاج
وحذر الدكتور عباس شومان من تضليل بعض الحجاج بإقناعهم بأن المبيت بمنى يوم التروية فرض لا يصح الحج بدونه، مشددا على أن التيسير مقصد شرعي معتبر خاصة مع كبار السن والزيادة الكبيرة في أعداد الحجاج.
ويحرص كثير من الحجاج خلال يوم التروية على الإكثار من التلبية والدعاء والذكر قبل الانتقال إلى مشعر عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج في اليوم التالي.

