عاشت الجدة عائشة بيري حياة مليئة بالتجارب والأحداث التاريخية التي لا تُنسى فقد عاصرت ثلاثة سلاطين عظام في الدولة العثمانية واثني عشر رئيسًا للجمهورية التركية مما جعل قصتها واحدة من أغرب القصص الإنسانية في تركيا حيث ولدت في عام 1898 ورحلت عن عالمنا عن عمر يناهز 127 عامًا تاركةً وراءها إرثًا عائليًا يضم خمسة أبناء وعشرين حفيدًا ورغم معاناتها في أيامها الأخيرة من مشاكل صحية إلا أن ذكراها ستبقى حاضرة في قلوب من عرفوها وتذكروها في كل مناسبة حيث كانت رمزًا للصبر والحكمة في مجتمعها وقد حضر الآلاف لتوديعها في جنازة مهيبة تعكس حب الناس لها واعتزازهم بقصتها الفريدة التي تعكس تاريخ تركيا الطويل والمليء بالتغيرات السياسية والاجتماعية.

وداعًا للجدة عائشة بيري: رمز من رموز التاريخ

توفيت الجدة عائشة بيري عن عمر يناهز 127 عامًا في منطقة صولوا بمحافظة أماسيا، حيث كانت حياتها رحلة استثنائية بدأت في عام 1898، وقد ودّعتها تركيا بحزن عميق، إذ تعتبر رمزًا من رموز التاريخ والثقافة في البلاد، عاشت عائشة خلال فترة طويلة شهدت فيها العديد من التحولات السياسية والاجتماعية.

حياة مليئة بالتجارب والتاريخ

عاشت الجدة عائشة حقبة زمنية شهدت حكم آخر ثلاثة سلاطين للدولة العثمانية، وهم السلطان عبد الحميد الثاني، والسلطان محمد الخامس رشاد، والسلطان محمد السادس وحيد الدين، كما عاصرت 12 رئيسًا للجمهورية التركية، بدءًا من مصطفى كمال أتاتورك وحتى الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، مما جعلها شاهدًا على أحداث تاريخية مهمة في البلاد، وقد أثرت تلك التجارب في شخصيتها وحياتها.

صورة الجدة عائشة بيري

وداع مهيب وذكريات خالدة

كانت الجدة عائشة أمًا لخمسة أبناء وجدة لعشرين حفيدًا، عانت في أيامها الأخيرة من ضيق تنفس وفشل في عدد من الأعضاء، لتفارق الحياة خلال مكوثها في المستشفى، وقد شيّع جثمانها من مسجد حجي مصطفى بحضور واسع من الأهالي وأقاربها، حيث قال رئيس بلدية صولوا، عفت أوزون، الذي حضر الجنازة: "كانت الجدة عائشة أكبر المعمرين في منطقتنا، نسأل الله أن يتغمدها برحمته الواسعة، ونتقدم بالعزاء لأسرتها"، لتبقى ذكراها خالدة في قلوب الجميع.