تواصل مصلحة الجمارك المصرية تعزيز إجراءاتها التنظيمية من خلال التشديد على ضرورة التزام المستوردين والمخلصين الجمركيين ووكلاء الشحن الجوي بالتسجيل المسبق عبر نظام ACI من خلال منصة نافذة الإلكترونية، وذلك في إطار تطبيق قانون الجمارك رقم 207 لسنة 2020، بهدف رفع كفاءة منظومة الإفراج الجمركي والحد من الممارسات التي قد تؤثر على حركة التجارة الدولية بشكل غير منظم.

ويعد نظام ACI أحد الأدوات الرقمية التي تهدف إلى تسجيل بيانات الشحنات قبل وصولها إلى المنافذ الجمركية، بما يتيح للجهات المختصة مراجعة البيانات بشكل مسبق وتقليل زمن الإجراءات داخل الموانئ والمطارات، الأمر الذي يسهم في تحسين انسيابية حركة البضائع وتسهيل عمليات الاستيراد وفق ضوابط رقابية دقيقة.

دور منصة نافذة في توحيد الإجراءات التجارية

تمثل منصة نافذة منظومة إلكترونية متكاملة تهدف إلى توحيد وتنسيق الإجراءات بين مختلف الجهات المعنية بالتجارة الخارجية داخل مصر، حيث تتيح للمجتمع التجاري تقديم المستندات والمعاملات الجمركية والرقابية والمينائية من خلال نقطة واحدة، بما يضمن تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية وتحقيق سرعة أكبر في إنهاء العمليات.

وتعمل المنصة وفق معايير دولية معتمدة لتيسير حركة التجارة، حيث تستهدف تحويل بيئة العمل الجمركي في مصر إلى نظام رقمي متكامل يربط بين الجهات المختلفة بشكل مباشر، بما يساهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين مع المنظومة.

تغطية واسعة ودعم فني مستمر للمتعاملين

تشمل منظومة نافذة تغطية نسبة كبيرة من الواردات المصرية عبر مراكز لوجستية موزعة على عدد من المنافذ الجمركية الحيوية، مما يضمن شمولية التطبيق على نطاق واسع داخل الدولة، مع وجود بنية تشغيلية تدعم التكامل بين مختلف نقاط الدخول والخروج للبضائع.

كما تم تعزيز خدمات الدعم الفني داخل المنظومة من خلال زيادة أعداد الفرق المتخصصة للتعامل مع استفسارات المتعاملين، وتوفير قنوات اتصال تعمل على مدار الساعة لمتابعة أي مشكلات قد تواجه المستخدمين، إلى جانب تخصيص مسارات لحل التحديات اللوجستية بشكل فوري داخل المراكز المختلفة.

أهداف التحول الرقمي في المنظومة الجمركية

يأتي تطبيق نظام ACI ومنصة نافذة ضمن خطة أوسع تستهدف التحول الرقمي الكامل في الإجراءات الجمركية، من خلال الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إدارة البيانات وربط الجهات الرقابية إلكترونيا، بما يسهم في تعزيز الشفافية وتقليل الزمن اللازم للإفراج عن البضائع وتحسين بيئة الأعمال داخل السوق المصري.

كما يدعم هذا التحول تحسين تصنيف مصر في المؤشرات الدولية المتعلقة بالتجارة وسهولة ممارسة الأعمال، مع العمل على تطوير البنية التحتية الرقمية وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد العالمي الحديث.