أيد صندوق الثروة النرويجي، البالغ قيمته 2.3 تريليون دولار، جميع مقترحات المساهمين في شركة بالانتير تكنولوجيز للأبحاث والبرمجيات، في خطوة لافتة جاءت مع تزايد التدقيق العام في استثمارات الصندوق.

وبحسب سجل التصويت المنشور في بروكسل، الجمعة 29 مايو 2026، شملت المقترحات إجراء العناية الواجبة بحقوق الإنسان، وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي، إلى جانب تقديم تقارير دورية ومفصلة عن المساهمات السياسية للشركة.

فرص محدودة لتمرير المقترحات

ورغم هذا الدعم، لا تبدو فرص تمرير المقترحات كبيرة في الوقت الحالي، إذ يسيطر المؤسسون المشاركون لشركة بالانتير بيتر ثيل وأليكس كارب وستيفن كوهين على مجلس الإدارة بشكل دائم ومطلق.

وفي نهاية العام الماضي، كانت حصة الصندوق السيادي النرويجي في الشركة الأمريكية 1.22% فقط من إجمالي الأسهم، ما يمنحه حصة تصويتية محدودة لا تتعدى 0.89% من الأصوات الفورية.

تدقيق أكبر على استثمارات التكنولوجيا العسكرية

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق أوسع من الجدل حول استثمارات أكبر صندوق سيادي في العالم، مع ضغوط متزايدة من الرأي العام النرويجي ومنظمة العفو الدولية وأحزاب سياسية مختلفة في النرويج.

وتطوّر بالانتير برمجيات متقدمة تستخدمها الحكومات والشركات لتحليل مجموعات البيانات الضخمة، ولها صلات وثيقة بأعمال المراقبة والدفاع وعقود استراتيجية مع وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون والجيش الإسرائيلي.

الصندوق يصوت على آلاف القرارات سنويًا

وأصبحت الشركة من أبرز المستفيدين من تزايد الإنفاق الدولي على طفرة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العسكرية، فيما تُستخدم منتجاتها الرقمية أيضًا في قطاعات الاستخبارات والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية.

وخضعت استثمارات الصندوق في الشركات التي تقدم منتجات أو خدمات مرتبطة بالحرب والصراعات لتدقيق أكبر في السنوات الأخيرة، بعد رد فعل عنيف أثارته خطوة التخلي عن أسهم شركة كاتربيلر العام الماضي.

ويصوّت الصندوق النرويجي، الذي يمتلك أسهماً في حوالي 7200 شركة دولية، على نحو 110 آلاف قرار في أكثر من 11 ألف اجتماع سنوي للمساهمين وفقاً لبيانات موقعه الإلكتروني.

وكان الصندوق قد أيّد المساهمين في خمسة من أصل عشرة قرارات في شركة ميتا بلاتفورمز الأسبوع الماضي، كما اعترض رسمياً على إعادة تعيين مقعد جون إلكان في مجلس إدارة شركة ميتا.