حذّر تقرير حكومي في بريطانيا من أن أزمة بطالة الشباب قد ترفع الخسائر الاقتصادية السنوية إلى 125 مليار جنيه إسترليني، مع تجاوز عدد الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التدريب حاجز المليون، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، السبت 30 مايو 2026.
وبحسب التقرير، فإن اتساع هذه الظاهرة يضيف أعباء متزايدة على الاقتصاد البريطاني والمالية العامة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن قدرة شريحة واسعة من الشباب على دخول سوق العمل.
دعوات لمراجعة السياسات
وقال آلان ميلبورن، الوزير السابق والمشرف على إعداد التقرير، إن الاقتصاد البريطاني والخزانة العامة يتكبدان خسائر بمليارات الجنيهات سنويًا نتيجة تفاقم الأزمة، محذرًا من خطر تشكل ما وصفه بـ”الجيل الضائع” من الشباب.
ودعا ميلبورن الحكومة إلى تنفيذ مراجعة شاملة للسياسات المرتبطة بالتعليم والخدمات الصحية ومنظومة الرعاية الاجتماعية، بهدف معالجة الأسباب التي تدفع أعدادًا متزايدة من الشباب إلى الابتعاد عن الدراسة والعمل والتدريب.
أكثر من مليون شاب خارج التعليم والعمل
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية الصادرة الخميس أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا، وغير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب، تجاوز مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
وخلال إطلاق التقرير، وصف ميلبورن هذه القضية بأنها التحدي الأبرز الذي تواجهه بريطانيا حاليًا، مشيرًا إلى أن المشكلة تتجاوز الأرقام والإحصاءات، وتمثل إنذارًا بشأن أعداد كبيرة من الشباب الذين يبلغون سن الرشد ليجدوا أن فرص التقدم والعمل أصبحت بعيدة المنال أمامهم.
تكلفة تراكمية ضخمة
وأشار التقرير إلى أن خسارة مساهمة الشباب في النشاط الاقتصادي، إلى جانب النفقات المترتبة على دعمهم من خلال نظام الإعانات الاجتماعية، تؤدي إلى فجوة مالية تقدر بمليارات الجنيهات سنويًا.
وأضاف أن بقاء الشباب لفترات أطول خارج سوق العمل أو المؤسسات التعليمية يجعل إعادتهم إلى المسار الطبيعي أكثر صعوبة وارتفاعًا في التكلفة، مؤكدًا أن التقديرات تشير إلى أن التكلفة السنوية التراكمية لنحو مليون شاب خارج العمل أو التعليم تبلغ 125 مليار جنيه إسترليني، وهو رقم يفوق حجم الإنفاق السنوي على التعليم في البلاد.

